القضاء على السل
عبر محاربة الفقر والامية والهشاشة الاجتماعية
الدكتور أنور الشرقاوي
يعلم الكل اليوم ان مرض السل مرتبط بالهشاشة الاجتماعية وبالفقر وبسوء التغذية. كما ان الامية تساهم بقسط وفير في عدم فهم المرض وظروف تطوراته ومضاعفاته. اذ ان العديد من المرضى المصابين بداء السل ينقطعون عن اخذ الدواء مما يؤدي الى حالات السل المستعصية العلاج. اليوم وجب التفكير في استراتيجية جديدة وفعالة للقضاء على مرض السل باشراك الجهات بمفهوم التقطيع الجغرافي الجديد 2015 لتكفل بالمرضى المنتمين لجهاتهم. المطلوب تنظيم يوم دراسي وطني يجمع كل المسؤولين لسن خطة اجمالية للوقوف ضد هذا المرض الذي يمكن استئصاله بمحاربة الفقر والهشاشة الاجتماعية.
لان داء السل مازال يحصد عدة أرواح بالمغرب، إذ في الوقت الذي ينتظر فيه المغاربة أن ينخفض عدد الإصابات بداء السل، جاءت إحصائيات منظمة الصحة العالمية مخيبة للآمال، حيث كشفت أن عدد الإصابة بداء السل ارتفع سنة 2014 مقارنة مع سنة 2013، حيث بلغ السنة الماضية ما عدده 31 ألف حالة تم تشخيص إصابتها بالمرض، مقابل 29 ألف إصابة لسنة 2013
ان التقرير الصادر عن منظمة الصحة كشف أيضا أن داء السل لازال يقتل ضحاياه ويحصد أرواح المغاربة، حيث توفي جراءه سنة 2014، 3000 مغربي. فيما لم تبلغ نسبة من شفي منه سنة 2013، سوى 89 بالمائة من عدد الإصابات التي تم تشخيصها.
وفي سياق تطور الداء، أظهرت إحصائيات منظمة الصحة، أن الإصابة بداء السل سجلت ارتفاعا سنة 2014، بنسبة 2000 إضافية عن السنة الماضية، حيث بلغ عدد الإصابات التي تم تشخيصها سنة 2014، 31 ألف إصابة، فيما بلغت سنة 2013، 29 ألف إصابة شفي منها 89 بالمائة.
وفي سياق الأمراض القاتلة، كشفت منظمة الصحة أن المصابين بداء فقدان المناعة المكتسبة يشكلون حوالي 47 بالمائة من عدد مرضى السل سنة 2014، حيث بلغت نسبة الإصابة بالسيدا من ضمن مرضى السل، 15 ألف شخص مصاب بالداءين معا.
وفي السياق ذاته، كشفت الإحصائيات نفسها أن الذكور المغاربة أكثر إصابة بداء السل مقارنة بالنساء، حيث بلغت الإصابات التي تم تشخيصها بالداء، في صفوف من تقل أعمارهم من الإناث عن 15 سنة 1074، مقابل 1002 حالة لدى الذكور. في حين كان عدد الإصابات لدى من تفوق أعمارهم 15 سنة مرتفعا لدى كلا الجنسين، حيث بلغت لدى الإناث 10422 إصابة سنة 2014، مقابل 15637 إصابة لدى الذكور.
انه صار من الاستعجالي تغيير مخطط عمل مكاتب الصحة البلدية ((Bureau Municipal d’Hygiène ‘BMH’ ودور الأطباء الذين يشتغلون تحت امرة "عمدة المدينة" او رئيس البلدية كانت حضرية او قروية، لتشمل مهامهم التكفل الطبي بمرضى السل وذلك بوضع برنامج معلوماتي يمكن من تتبع هؤلاء المرضى حتى وان غيروا عنوان سكناهم.
